التبيئة العربية
بين
الوهم البلاغي
و
الشرط المشهدي
هايكو العالم: 5 فبراير 2026
" أغلب المحاولات العربية في "توطين" الهايكو انطلقت من افتراض معلن أحيانا وغير مُعلن في أحايين اخرى:
أن الشعرية لا تتحقق إلا عبر البلاغة،
وأن المعجم المجازي هو الضامن الوحيد لـ"شعرية" النص.
هذا الافتراض، حين يُسقط على الهايكو،
ينتج انزياحًا مزدوجًا:
- انزياحًا
عن المشهد لصالح اللغة،
- وانزياحًا
عن اللحظة لصالح الصنعة
فيتحول الهايكو من واقعة إدراكية إلى
جملة مُصاغة، ومن أثر محتمل إلى معنى مُوجَّه.
شعرية المناخات المشهدية تقف هنا موقفًا نقديًا صارمًا:
التبيئة لا تعني تعريب البلاغة، بل تحرير المشهد من سلطة
القول المسبق".
مقتطف من كتاب:
شعرية المناخات المشهدية- من المشهد غلى الأثر
المؤلف: محمد بنفارس
