إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية من شعرية الموضوع إلى شعرية المناخ/ محمد بنفارس

من شعرية الموضوع إلى شعرية المناخ/ محمد بنفارس

حجم الخط

 





الهايكو

من الموضوع إلى المناخ











هايكو العالم: 4 فبراير 2026


مقطع من كتاب: 

شعرية المناخات المشهدية - من المشهد إلى الاثر

المؤلف: محمد بنفارس


" إذا كان الهايكو يقوم، في جوهره، على الالتقاط المشهدي، فإن انحرافه يبدأ لحظة يُستبدل هذا الالتقاط بموضوع. عندها يغادر النص مجال الشعرية، ويدخل منطقة الوصف أو السرد، مهما بدا ثلاثيا أومكثفًا أو دقيقًا.

شعرية الموضوعات تفترض أن النص يُبنى حول فكرة أو معنى أو إحساس مُسمّى سلفًا. وهو منطق مألوف في الشعر والأجناس الأدبية الأخرى، حيث تكون اللغة أداة اشتغال أساسية، وحيث يُنتظر من النص أن “يتناول” شيئًا ما. أمّا الهايكو، فينقض هذا المنطق بهدوء: لا ينطلق من موضوع، ولا يسعى إلى معالجته، بل يترك المشهد يولّد مناخَه الخاص.

في هذا السياق، لا تُفهم شعرية المناخات المشهدية بوصفها خيارًا أسلوبيًا، بل بوصفها تحوّلًا في طريقة النظر. فالمناخ لا يُقصد، ولا يُعلن، ولا يُصاغ مسبقًا؛ إنه نتيجة مباشرة لتجاور عناصر المشهد في لحظتها، دون تدخل لغوي أو ذهني يسبق الأثر".


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق