إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية الهايكو العربي واللغة الأفقية/ محمد بنفارس

الهايكو العربي واللغة الأفقية/ محمد بنفارس

حجم الخط





 الهايكو العربي

واللغة الأفقية 









هايكو العالم: 06 فبراير 2026


حين نختبرالهايكو كتجربة حسّية، يبدو جليا أن ما يُنقله النص ليس معنى ولا فكرة ولا حكمة، بل هيئة حضور. 

فاللغة لا تُستدعى لتفسير المشهد، بل لتنظيم تبلوره. في هذه المنطقة الحساسة، يتراجع القول لصالح التشكيل، ويتحوّل النص من جملة إلى فضاء، ومن خطاب إلى واقعة إدراكية.

ما يُهدّد الهايكو العربي ليس ضعف اللغة ولا قصورها، بل ثقلها حين تعمل أفقيًا مهما بدا النص قصيرا أو بشكل ثلاثي : حين تتعاقب الجمل لتقول، أو تشرح، أو تعلن، أو تُسمّي. عندئذ يفقد المشهد كثافته، ويغدو النص قابلًا للاستهلاك السريع أو للتصريف الفكري، بلا مناخ ولا أثر. أمّا حين تُضبط اللغة في حدودها الدنيا، وتُترك العناصر تتجاور دون تدخل، يبدأ الهايكو في الاشتغال.


مقتطف من كتاب: 

شعرية المناخات المشهدية - من المشهد إلى الأثر

المؤلف/ محمد بنفارس 


 

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق