![]() |
| محمد بنفارس |
الهايكو
بين السطحية واللحظة المفقودة
مقاربة بشعرية المناخات المشهدية
محمد بنفارس- المغرب
تمهيد: أسس
شعرية المناخات
· وفق مقاربة شعرية المناخات المشهدية
تقوم العملية على التقاط اللحظة العابرة وتجسيدها شعوريًا عبر الملاحظة
الدقيقة للطبيعة أو المشهد المحيط، بعيدًا عن الوصف أو التصريح المباشر (انظر مقالاتنا في موقع
هايكو العالم)
· الهايكو الأصيل يُقرأ كـ كيان حي
متحرك، يسمح للقارئ باستشعار الضوء، الصوت، الهواء، الحركة أو الصمت من
خلال أثر ملموس، وليس بالإعلان المباشر.
· الهدف النقدي:
حوار النص مع الذائقة الفنية، استكشاف أدوات مثل الملاحظة الدقيقة، استحضار المناخ الشعوري، قراءة
الظلال والإيحاءات، وتحليل التركيب الزمني والمكاني للمشهد.
1.
الشكل اللغوي
النص:
صوت
جميل
طائر لا أعرف اسمه
يمضي في النهار
· الوصف المباشر: "صوت جميل"
تصريح مباشر بالتقدير الشعوري، بدل الإيحاء بتأثير الصوت على البيئة أو القارئ.
· الغموض السطحي: "طائر لا أعرف
اسمه" محاولة لإضفاء غموض، لكنها عامة جدًا ولا تبني تجربة حسية واقعية.
· الجملة السردية: "يمضي في
النهار" فعل يحرك النص نحو السرد الزمني، بعيد عن اللحظة العابرة.
· البساطة التركيبية: النص سطحي جدًا، يفتقر إلى توترات حسية أو حركية، ما يعطي انطباعا بالسذاجة، بل وبعدا عن فهم واستيعاب روح الهايكو.
2.
المناخ الشعوري والتجربة الحسية
· المناخ المصطنع: العلاقة بين
الصوت الجميل والطائر المجهول تبدو مفتعلة، وغير مستمدة من الملاحظة الحسية
المباشرة.
· غياب التجربة الواقعية: لا صوت ملموس
يُسمع، ولا طائر يُرى أو يحس أثره.
· غياب الرهافة واللحظة العابرة: النص يعلن
المشهد بدل التقاط أثره الشعوري.
3.
البعد النقدي البيداغوجي
· ورش تعليمية:
عرض نصوص مثل هذا النوع يشجع الاستسهال وكتابة سطحية وتصريحات مباشرة.
· النتيجة التعليمية: يبعد الطلاب عن
الملاحظة الدقيقة وفهم النص ككيان حي متفاعل.
· الدور البيداغوجي للنقد: استكشاف النصوص
بهذا المنهج يعلّم الطلاب والمبتدئين كيفية التساؤل واستكشاف النص بدل قبول
الشكل جامدًا.
4.
خلاصة
· نوع النص:
مصطنع، سطحي/سردي، بعيد عن روح
الهايكو.
· الخصائص المفقودة: اللحظة العابرة،
الرهافة، التجربة الحسية، الاستدعاء الشعوري، الإضمار.
· كلمة أخيرة: نص متهافت، قائم
على التصريح المباشر، يفتقد الجوهر الوجداني للهايكو، ويُظهر السطحية والفبركة في
التعبير الشعوري.
