إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية بين استجداء العطف وتصنع الدهشة: محمد بنفارس

بين استجداء العطف وتصنع الدهشة: محمد بنفارس

حجم الخط

 


الهايكو

بين 

استجداء العطف وصنعة الدهشة





هايكو العالم: 12 دجنبر 2025

محمد بنفارس- المغرب


تقديم:

في كثير من الأندية العربية والغربية أيضا، يلاحظ استمرار الاستسهال وشيوع ظاهرة فبركة الدهشة في النص الهايكوي، حيث يسعى بعض الكتّاب لإثارة الدهشة أو التعاطف لدى القارئ باستخدام كلمات أو صور مصطنعة. هذه الكتابات ليست محددًا لأصالة الهايكو، بل قد تعيق النص من تحقيق اللحظة الحسية التي هي جوهر التاليف الهايكوي.


   نافذة مشرعة
أمام الكسيح
تمر الحركة

 

قراءة من منظور: شعرية المناخات المشهدية

نص ببعد اجتماعي يضع مسافة بينه وبين الهايكوعلى عدة مستويات، اللهم من ناحية الشكل الثلاثي:

  • محاولة إثارة الدهشة أو التعاطف باستخدام كلمة «الكسيح»، ما يجعل القارئ الواعي والمتلقي المتذوق يشك في صدق اللحظة.
  • عبارة «تمر الحركة» ليست لقطة حقيقية أو ملاحظة حسية دقيقة، بل تدخل توجيهي يملأ فراغًا أو يحاول خلق حركة مصطنعة.
  • المشهد يفتقر إلى اللحظة الحية والانطباع المباشر الذي يميز الهايكو، فلا إحساس بالضوء أو الصوت أو ملمس المكان.
  • في روح الهايكو، اللحظة الحسية الصغيرة هي الجوهر، أما الكلمات التي تسعى لإثارة شعور محدد فهي تبتعد عن الأصالة الهايكوية.


خلاصة:

 نص  يقع ضمن الاستسهال المستشري والرغبة في فرض إيقاع وجود باهت يبرز قصورا كبيرا في فهم روح الهايكو.

فالقارئ المتذوق الذي يراقب بدقة سيلاحظ بسرعة أن النص يسعى إلى حشد التعاطف، وإدهاش مصطنع بدل الملاحظة الصافية، وهذا يضعفه جدا وفق شعرية المناخات المشهدية.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق