بين زيف
الدهشة وانتفاء اللحظة
مقاربة
بشعرية المناخات المشهدية
1. تمهيد لشعرية
المناخات المشهدية
2. النص من جوانب
الشكل والجمالية والشعرية
أ. الجوانب الشكلية واللغوية
- الوصف الصريح: كلمات مثل "متهالك" و"التسعيني" تشرح حالة الجذع أو الشخص، بدل الإيحاء بها عبر أثر محسوس أو لمحة شعرية.[2]
- الجملة
السردية:
"على الغصن
يتكئ" تجعل النص سرديًا، ما يقلل عنصر المفاجأة واللحظة العابرة.[3]
- التكرار
المكاني: ذكر "جذع/غصن" يكرر الصورة نفسها
دون خلق تباين بصري أو توتر يثري المشهد.
- التسمية المباشرة: الإشارة إلى "جدي" تحول النص من تجربة شعرية عامة إلى قصة شخصية محددة.[4]
ب. الجوانب الشعرية والمناخية
- المناخ
المصطنع: المقابلة بين الجذع المتهالك والجد الكبير
تحاول خلق شعور بالهشاشة، لكنه شعور مُفبرك وغير مستمد من ملاحظة حقيقية.
- غياب
التجربة الحسية الواقعية:
الشيخ المسن
الذي "يتكئ على الغصن" صورة غير واقعية، ما يضعف المناخ الشعوري.[5]
- غياب الاستدعاء الشعوري: النص لا يترك مجالًا للقارئ لاستشعار الضوء أو الهواء أو الصمت، وكل شيء جاهز ومصرح به، مما يضعف الرهافة واللحظة العابرة.
ج. عيوب بيداغوجية
- عرض
مثل هذه النصوص (مع صورة تعكسها) كنماذج تتبع لا يعزز الملاحظة الدقيقة أو يستحضر
المناخ الشعوري.[6]
- شيوع
مثل هذه الورش الكتابية أو السجالية في بعض الأندية العربية والعالمية لا ينمي الذائقة، ولا يسهم في
التعريف بالنوع كهايكو، ولا في نشر ثقافة واعية بجمالياته وشعريته وبنيته
ولغته.
- قد يشجع ميل نحو كتابة "الهايكو المصطنع" أو المشوه، بعيدًا عن التجربة الحسية الواقعية واللحظة العابرة وروح الهايكو.
3. خلاصة
- نوع
النص:
مصطنع،
وصفي/سردي، بعيد عن روح الهايكو.
- الخصائص
المفقودة: اللحظة العابرة، الرهافة، التجربة
الحسية، الاستدعاء الشعوري، الإضمار.
- النص
يفتقد للجوهر الوجداني للهايكو، ويتكئ على الفبركة والوصف المباشر، وهو مثال
لا يحتذى به في تعليم كتابة الهايكو ونشر ثقافة واعية بالنوع، خصوصًا في إطار
الورشات العشوائية التي تفتقد للتوجيه والمواكبة البيداغوجية الجادة التي
تسهم في تنمية قيمة الملاحظة الدقيقة والذوق وتقدير جماليات الهايكو البنائية
والجمالية والوجدانية.[7]
[1] شعرية
المناخات المشهدية مقاربة: أسسها محمد بنفارس، وتركز على اللحظة العابرة
كقيمة مركزية في الهايكو، مع استبعاد الوصف المباشر أو التفسير. (انظر
المقالات المنشورة في منصات هايكو العالم H W ).
[2] هذا
الوصف المباشر يخرج النص من طبيعة الهايكو التي تقوم على اللمحة والإيحاء.
[3] الفعل
"يتكئ" يقترب من السرد القصصي، مما يقلل من طبيعة اللحظة العابرة.
[4] التسمية
الشخصية تقلل من العمومية وتحوّل النص من تجربة شعورية إلى سرد قصصي.
[5] تجربة
حسية حقيقية تتطلب أن يُلمس المشهد أو يُستشعر أثره، لا مجرد الإشارة الوصفية
المباشرةـ
[6] الورش
التي تعتمد على النماذج الجاهزة تصنع عادة كتابة وصفية أكثر من كونها هايكو قائمًا
على الرهافة،
[7] هذه المقاربة
توضح أهمية التجربة المباشرة واللحظة العابرة كقيمة تعليمية رئيسية للهايكو.
