بيان تأسيسي
مقاربة
شعرية
المناخات المشهدية
أصدر مؤسس ورئيس تحرير مجلة "هايكو العالم" بتاريخ: 26 نونبر 2025 بيانا تأسيسيا هذا نصه:
مجلة هايكو العالم
بيان شعرية المناخات المشهدية
نحو هايكو حيّ ومتجدد
انطلاقًا من
تجربة تتراكم في القراءات، ومن مسار متعدد ومتنوع من الورشات والمقالات والنقاشات التي يحتضنها نادي وموقع ومجلة هايكو العالم H W، نقترح تصورنا الجمالي لجوهر
الكتابة الهايكوية، بناءً على قناعة راسخة بأن:
الهايكو بدون
شعرية المناخات لا يُعتدّ به
فالهايكو ليس
مجرد نص قصير أو وصف لحدث خارجي، بل رجفة داخلية وأثر حسّي يُلتقط
في لحظة انكشاف العالم. إن شعرية المناخات المشهدية مقاربة تمنح
النص حياته الداخلية، وتفتح أمام القارئ مجال المشاركة والتأمل، بدل تقديم معانٍ
جاهزة أو صور مكتملة.
ليست الشعرية
زخرفًا لغويًا ولا تركيبا تقنيا، بل تنفّس خفيف ومكثف يسمح
للكلمات بأن تحمل أثر اللحظة، لا صورتها المباشرة؛ توهجها الكامن لا قشرتها
الظاهرة.
إنها طريق التلميح لا التصريح،
حيث يعلو الصمت على الكلام، ويخفت الضوء ليولد المشهد من الظل.
الوثبة
تعتمد شعرية
المناخات المشهدية على الوثبة الدقيقة بين السطور:
تلك القفزة
الهادئة التي لا تُبرر ولا تُشرح، لكنها تنشئ تحولًا خفيًا يفتح باب الانخطاف
والتأمل.
لا توجيه للقارئ، ولا تعليمات، بل إصغاء صاف لوقع اللحظة حين تتشكل.
المشهد لا
الحدث
الهايكو ليس
سردًا لما يجري، بل إحساس بما يتحول.
المشهد فضاء
يتنفس، لا مساحة وصفية؛ نبض يتكوّن في الداخل، لا لوحة مكتملة الإطار.
الرؤية
التأسيسية
ترى
مقاربة شعرية المناخات المشهدية في الهايكو أن النص ينبغي أن يحافظ على روحه
الجوهرية وصدقه، مميزًا عن الأنواع الأدبية الأخرى، ومركّزًا على المناخ
والإحساس اللحظي، حرية للهايجن والقارئ بالاستجابة الحسية للنص ضمن أي بيئة ثقافية
أو مكانية، مساهمةً في نشر ثقافة هايكوية واعية.
أدوات المقاربة
تقوم
مقاربة شعرية المناخات المشهدية للهايكو على:
1.
الذائقة والحساسية الفنية في التقاط الجوهر الشعري للنص.
2.
اجتناب الخطاب الأكاديمي البارد الذي يفسد تجربة الهايكو ويبعدها عن الحياة.
3.
إعمال أدوات قرائية نصية جمالية، تركز- في سطوردون إطناب - على التأمل والإحساس والمناخ، لا على
التفكيك أو التفسير المباشر.
دعوة مفتوحة
الهايكو عالمي
ومتجدد
ترى مجلة هايكو
العالم أن الهايكو ليس نوعًا جامدًا أو حكراً على اليابان، بل ممارسة
شعرية عابرة للقارات وتتجدد باستمرار، وتتكيّف مع مختلف البيئات والمواقع الجغرافية. فهو
يستوعب العناصر المحلية — المكانية والجغرافية والثقافية والجمالية — مع الحفاظ
على روحه ومقوماته الشعرية، التي تميّزه عن الأنواع الأدبية الأخرى، وتؤكد
مركزية شعرية المناخات المشهدية في أي ممارسة هادفة وحقيقية
للهايكو.
إن مشروع شعرية
المناخات المشهدية يدعو إلى:
· كتابة
تستعيد الشعر في الهايكو،
· تحرير
النص من بلاغة التجميلية والوصف المدرسي،
· الثقة
بالقارئ ومنحه مساحة العبور والتفاعل العفوي،
· إفساح
المجال للتجربة الحسية قبل اللغة، وللأثر قبل الشكل،
نحو هايكو
يلتقط ولا
يعلن، يلمّح ولا يشرح، يفتح ولا يغلق.
هايكو يولد من
الصمت، ويخط بوعي وجداني ومسؤولية جمالية.
ختامًا
لا هايكو بلا
أثر،
ولا أثر بلا
مناخ،
ولا مناخ بلا
صمت،
إلى هايكو يبدي
أكثرمما يقول.
في
رفقة الضوء المتواري بلطف، وظلال المناخات الشفيفة،
نمضي معًا نحو
كتابة تحفظ للهايكو نقاءه الأول.
محمد بنفارس، مؤسس ورئيس تحرير مجلة " هايكو العالم H W "
___________
مجلة هايكو العالم H W
https://drive.google.com/file/d/1G2enx4ISApI_mnA9fMBEDAqeSFuhEw4S/view
تصدر عن نادي
هايكو العالم – المغرب
26 نونبر 2025
https://www.facebook.com/groups/275693359534635?locale=fr_FR
للنشر في مجلة
وموقع هايكو العالم الاتصال على:

