إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية الميتاهايكوية : محمد بنفارس

الميتاهايكوية : محمد بنفارس

حجم الخط

 

هايكو العالم: 21 يونيو 2026


الميتاهايكوية

رصد لظاهرة في الكتابة الهايكوية


 

تقترح "هايكو العالم "H W  مصطلح "الميتاهايكوية" لتناول نصوص تجعل من الهايكو، أو فعل كتابته، أو الهايجن نفسه، موضوعا للهايكو.

على أن المصطلح لم يولد من الصدفة، ولا من رغبة عابرة في إضافة تسمية جديدة إلى المعجم النقدي للهايكو، بل انبثق من ملاحظة وتتبع متواصل لما يُنشر في الساحة الهايكوية العربية، وفي جزء من الساحة العالمية أيضا. فقد لفت الانتباه تكرر نصوص لا تتجه إلى التقاط مشهد أو تجربة حسية مباشرة، بل تجعل من الهايكو ذاته مادة للكتابة، ومن الكتابة عن الهايكو موضوعا للهايكو.


وعلى هذا الأساس نقترح "الميتاهايكوية" مصطلحا نقديا يعمل على تناول هذه الظاهرة ورصد تجلياتها المختلفة، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن قيمتها الجمالية أو الشعرية.

غير أن طرح هذا المفهوم يثير، من منظور "شعرية المناخات المشهدية" كمنهج نقدي، سؤالا مركزيا: هل يظل النص هايكو حين يكون موضوعه الهايكو نفسه؟ أم أنه ينتقل من بناء المشهد واستحضار التجربة الحسية إلى إنتاج خطاب على الهايكو وحوله؟


وغني عن البيان أن هذه الورقة لا تدعي تقديم جواب نهائي عن هذا السؤال، بقدر ما تسعى إلى فتح مجال للتأمل والنقاش حول روح وحدود الهايكو وطبيعة اشتغاله. فكما أظهرت نقاشات سابقة، أثيرت في هايكو العالم، حول العلاقة بين الموهبة والممارسة، فإن تصور الهايكو يختلف من كاتب إلى آخر، كما تختلف تصورات ما يشكل جوهر هذا الفن خاصة في إطار التطورات التي يعرفها في عبره عبر العالم، بل وفي موطنه الأصلي.

وقد أتاح طرح الموضوع داخل مجموعة "هايكو العالم H W" ظهور أمثلة عديدة اقترحها أصحابها أنفسهم، وهي نصوص كُتبت في فترات مختلفة وتتساءل اليوم عن موقعها ضمن ما نسميه "الميتاهايكوية". ومن ثم ستعود "هايكو العالم H W " في قراءات لاحقة إلى نماذج تطبيقية مختارة، بغرض اختبار المفهوم ومناقشة حدوده وإمكاناته النقدية في ضوء النصوص نفسها.


ونود الإشارة إلى أن "الميتاهايكوية" ليست مدرسة ولا اتجاها أدبيا جديدا، وإنما اسم نقدي لظاهرة تستوجب المتابعة والتفكير، خاصة حينما يصبح الهايكو موضوعا لإنتاج الهايكو.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق