شعرية
المناخات المشهدية
من المشهد إلى الأثر
هايكو العالم: 22 فبراير 2026
فالقصر الشديد للنص،
وطبيعة الاشتغال على اللحظة والمشهد، وتوليد الأثر دون إعلان أو تسمية، كلها عناصر
تجعل كثيرًا من الأدوات النقدية المألوفة عاجزة عن ملامسة جوهر الهايكو، أو تقود
إلى قراءات تفيض شرحًا وتفتقر إلى اختبار حسّي فعلي.
من هنا، لا
يُقرأ هذا الفصل بوصفه تمهيدًا نظريًا منفصلًا عن التطبيق، ولا بوصفه مدخلًا
تعريفيًا تقليديًا، بل كأرضية حسّية ونقدية في آن. أرضية تُهيّئ القارئ — غير
المتخصّص كما المتابع — للدخول إلى النصوص دون وساطة بلاغية أو تأويلية مسبقة،
وتضع بين يديه أدوات قراءة لا تعمل على تفسير النص، بل على اختبار ما يُنشئه من
مشهد، وما يولّده من مناخ، وما يخلّفه من أثر.
مقطع من كتاب: شعرية المناخات المشهدية - من المشهد إلى الأثر، الفصل الأول: الإطار النظري
