إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية حين يتقدم الخطاب على المشهد/ محمد بنفارس

حين يتقدم الخطاب على المشهد/ محمد بنفارس

حجم الخط




حين يتقدم الخطاب

 على المشهد





هايكو العالم: 23 يناير 2026

 ترجمة وقراءة: محمد بنفارس/ المغرب

 

مظلّة مكسورة-
أتعلم أن أحبّ
المطر

___ ح.ف.ز

 

تمهيد:

 في أفق ثقافة هايكوية واعية ومتذوقة التي نعمل عليها، نص اليوم طرحناه في حلقة للنقاش بتاريخ (16 يناير 2026). ولقد أثار التبادل بين الأعضاء المتدخلين تباينًا في الانطباعات نجملها في التالي:

- بعض القراء يرونه هايكو متكاملًا يترك أثرًا دون حاجة لتعديل.

- ترتيب الكلمات قد يضع النص في مسارات مختلفة: الاستنارة، المفارقة، التعريف أو التنكير.

- هناك من ركّز على دوام الأثر المشترك وطوله عبر الزمن.

- آخرون رأوا أنّ النص يحترم المشهدية ويتيح للمتلقي توسيع المغزى حسب إدراكه.

هذه النقاط مجتمعة تُشكّل مدخلًا لقراءة نقترحها للنص.

 

مقاربة على ضوء شعرية المناخات المشهدية:

يتوفر النص على قابلية مشهدية (مظلة مكسورة، مطر) لكنّ هذه الميزة لا تستثمر شعريا. فبدل أن تُترك هذه العناصر لتعمل حسّيًا، يتدخّل صوتٌ تعليمي يفرض موقفًا شعوريًا جاهزًا. عبارة "أتعلم أن أحب" لا تنبع من المشهد، بل تُطلّ عليه من الخارج، فتُحوّل النص من فضاء تشكّل إلى تعليق ذاتي.

بهذا التدخّل، يُصادَر الأثر قبل أن يصل إلى المتلقّي. لا يُتاح للعناصر الملموسة أن تنتج إحساس المحبة، لأن الذات الشاعرة تقود شعور الحب بدل السماح بحدوثه.


خلاصة:
النص به عناصر إيجابية تم تعطيلها، فامتاز بهيمنة صوتٍ موجه يغلق المشهد بدل تركه مفتوحا يعتمل من داخل مفاصله
.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق