إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية توطين الهايكو عربيا: من منظور شعرية المناخات

توطين الهايكو عربيا: من منظور شعرية المناخات

حجم الخط

 

محمد بنفارس- المغرب


توطين الهايكو

من منظور شعرية المناخات

 







 هايكو العالم: 18 نونبر 2025


توطين الهايكو عربيا لن يكون مثمرا بإقحام البلاغة العربية "التقليدية" كمكون أساس في الهايكو. بل هو مدخل لفوضى وخلط وتشويه للنوع، وبخاصة عند عشاقه المبتدئين وعامة القراء.

فدعاة هذا الطرح ينطلقون من أن البلاغة مركز في الهوية الشعرية، في حين لا يعدو الأمر سوى صباغة شكلية تضفي على النص مسحة بيانية من المعجم العربي. وقد تناسى هؤلاء أن الهايكو في جوهره أبعد ما يكون عن مجرد صنعة لغوية أو استعراض بلاغي يمتح من قاموس البيان والتبيين.

فورطة دعاة التوطين بالبلاغة العربية " التقليدية" في سياق الهايكو أنها تعنى بالزخرفة اللفظية والأسلوبية، تفتش عن دهشة مفبركة، توجه المتلقي نحو معنى معين، تفرط في الشرح والوصف والسرد: ما يخنق النص بدل تركه يتنفس. في حين أن التبيئة تكون بإدماج عناصر محلية جغرافية وثقافية ومعيشية.

من منظور شعرية المناخات، اللغة ليست مركزا بل تأتي لاحقا ضمن مساحة وحركة المشهد، ما يعني أن طبيعة اللحظة واستشعار جوها الكامن سابق عن اللغة، والمشهد هو من يرسم طريقة الصياغة والتعبيرعنها.

في كلمة:

من نافدة شعرية المناخات في الهايكو، تذوق الهايكو وفق روحه الأصل يتطلب تنمية ذائقة جديدة لا تنحصر في الانبهار البلاغي الشكلي.

تبيئة الهايكو عربيا لا يعني إخضاع الهايكو لبلاغة اللغة، بل تطوير هاته لتتماشى مع روح الهايكو. وتطور وتكيف اللغة لا يشكل تهديدا ولا يعني تطاولا على الهوية، بل يسمح بضخ عناصر التجدد في مفاصل أسلوبها ومفرداتها. 

 

 



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق