إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية "كما لو" ووهم الهايكو العربي/ محمد بنفارس

"كما لو" ووهم الهايكو العربي/ محمد بنفارس

حجم الخط


 
 

"كما لو" 
في الهايكو العربي
ووهم الصورة







هايكو العالم: فاتح فبراير 2026

" في نصوص الهايكو العربية، تتكرّر عبارة «كما لو» (comme si) بشكل لافت، حتى غدت مألوفة في النوادي الهايكوية العربية وعند كثير من الكتاب، قدماء ومبتدئين. وعلى عكس المرجعية الأجنبية، حيث تكاد تكون نادرة، يبدو أن هذه العبارة تسللت إلى النسخة العربية بفعل الترجمة، لا بفعل حاجة جمالية أصيلة، ما أثر على ممارسة الهايكو بفعل التقليد وضعف الذائقة ونقص في الثقافة الهايكوية، وخلق ما يمكن تسميته وهم الصورة بدل مشهد محسوس.  بل وسوقت العبارة كحل للمآزق التعبيرية عند حديثي العهد بالهايكو في عدد من أندية الهايكو، ما عمق التداول الميكانيكي إلى مستوى ظاهرة ال" كما لو" الهايكوية.

وترى مقاربة " شعرية المناخات المشهدية" أن الهايكو، بطبيعته، يقوم على المشهد الملموس والتفاعل الحسي، لا على فرضيات ذهنية أو تشبيهات لغوية جاهزة. إن اللجوء إلى «كما لو» كمخرج تعبيري، غالبا ما يحوّل النص من تسجيل تجربة حسية إلى قولٍ يملأ الفراغ ببلاغة صريحة، ويمنح إيحاءً زائفًا بالعمق والهايكوية".

مقتطفات من كتاب:

 شعرية المناخات المشهدية

من المشهد إلى الأثر

 __ محمد بنفارس


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق